محمد باقر الوحيد البهبهاني
136
الرسائل الأصولية
وآخر يستثني من رجال « نوادر الحكمة » ما يستثني ، من جهة جهالة الاسناد أو عدم الوثاقة « 1 » . وآخر يصوّب استثناءه ، إلّا بالنسبة إلى محمّد بن عيسى معلّلا بأنّه كان على ظاهر العدالة . وآخر يطعن عليه بالرواية عن الضعفاء ، وبأنّه لا يبالي عمّن أخذ الرواية على طريقة أهل الأخبار ، وآخر يخرجه عن البلد « 2 » . وآخر يقول : ( لا أروي عن محمّد بن سنان شيئا ؛ لأنه قال قبل موته : كلّما حدّثتكم به لم يكن لي سماع ولا رواية ) « 3 » . وآخر يقول : ( هذا الخبر لم يصحّحه ابن الوليد ، وكلّما لم يصحّحه فهو عندنا متروك غير صحيح ) « 4 » . إلى غير ذلك ممّا يظهر من التتبّع في الرجال ، وسنشير إلى بعض منها أيضا . وأيضا ؛ لو كان كذلك فما السبب في الاختلاف بين القدماء بأن يصحّح واحد حديثا ويضعّفه الآخر ؟ إلى غير ذلك ممّا سنشير إليه . وغير خفيّ أنّ الأخبار المودعة في الأصول من الكثرة بمكان ، وأنّها بحيث تغني عن العمل بالظنون ، وأنتم تصرّحون بهذا المعنى مرارا .
--> ( 1 ) جامع الرواة : 2 / 166 ، الفهرست : 140 الرقم 601 . ( 2 ) هو أحمد بن محمد بن خالد ، راجع : رجال العلامة الحلي : 14 ، جامع الرواة : 1 / 63 . ( 3 ) رجال الكشي : 2 / 795 الرقم 976 . ( 4 ) هذا قول الشيخ الصدوق رحمه اللّه . راجع من لا يحضره الفقيه : 2 / 55 الحديث 18 .